تعليمات منوعة


    الحديث المستوى الأول

    شاطر

    1Admin
    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 182
    تاريخ التسجيل : 04/03/2008

    qoran الحديث المستوى الأول

    مُساهمة  1Admin في الإثنين مارس 17, 2008 7:02 am

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته "محور الحديث"

    إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، إنه من يهدي
    الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    (إن الله وملائكة يصلون على النبي يآءيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا)
    [الأحزاب: ٥٦
    اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد
    كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد .
    ثم أما بعد .
    سنتكلم باختصار شديد وبدون خلل إن شاء الله سبحانه و تعالى عن بعض الفصول المهمة لمن أراد أن يخوض في علم الحديث ويشتغل بمباحثه، حتى وإن لم يرد أن يخوض في هذا العلم ، فلا بد أن يلم بهذه الفصول وينبغي ان يكون على فهم وعلم ودراسة وتصور جيد لبعض القضايا الكلية المتعلقة بهذا العلم.

    -وهذه القضايا نستطيع أن نلخصها في 18فصلا نستطيع أن نأخذ منها بإذن الله سبحانه وتعالى في هذه المحاضرة 10فصول


    العنصر الأول أو الفصل الأول

    : المصطلح ومعناه
    وفيه ثمانية نقاط :
    النقطة الأولى
    المصطلح كما هو معروف هو إتفاق طائفة ما على شيء ما . فإن اتفق اهل الحديث على لفظ كلمة . " ثقة" مثلاً فهذه اللفظة تعني عندهم معنا، وتعني عند فئة أخرىمعنا آخر. هذا هو معنى قول العلماء : " لا مشاحة في المصطلح" ."ولكل علم اصطلاحه " ويقصد بهذه الكلمة ان لكل علم من معاني الخاصة الذي تختص به لهذه المصطلحات التي قد تكون مشتركة في أكثر من علم......

    وعلى هذا فإن الأسماء قد تتعدى لمسمى واحد .يكون الشيء واحد وتتعدد مسمياته ولله المثل الأعلى ، فلله عز وجل ذاته عز وجل واحدة ولكن من أسمائه الحي والقيوم والسلام والمؤمن،وأن كل هذه الأسماء تدل على ذات الله عز وجل بمفرده ، ولكن كل إسم يختلف عن باقي الأسماء بشيء آخر وهو أنه يدل على معنى غير المعنى الذي يدل عليه آخر..
    فيسمى الشيء الواحد بأسماء متعددة وهذا معنى قول العلماء : " لامشاحة في الإصطلاح"
    فالألفاظ قد تختلف معانيها من علم إلى علم . فمثلاً لفظا الخبرفي علم الحديث غير ما يراد به في علم النحو ، غير ما يراد به في علم البلاغة ..وهكذا ..وعليه فإن المصطلحات هي عبار عن ألفاظ يقصد بها معاني معينة في علوم معينة عند قوم معينين تغارفوا على هذا المعنى او على هذا المصطلح في علمهم.

    وينبغي علينا ان نعلم أنه إذا كانت ألفاظ تختلف معانينا من علم إلى علم فقد تختلف معانيها أيضاً في علم واحد . فقد يطلق اللفظ الواحد في علم واحد فيراد به أحياناً معنى ويراد به أحياناً اخرى معنى آخر ..

    وهذا موجود بكثرة في علم الحديث وفي المصطلحات الحديث .مثال ذالك مثلا لفظ " ثقة" فيطلق المحدثون على إرادة أن الراوي الذي وصفه بثقة بأنه عدل لا يتعمد الكذب وضابط متقن متثبت فيما يرويه وقد يخطأ أحيانا ولكن الخطا ليست عادته ، ويطلق بعض المحدثين لفظ " الثقة" ويردون به عدالة فحسب ان يكون رجلا عدلاً وغن لم يكن من اهل الضبط وتثبت والإتقان يعني ويكون عنه دين يكون عنده ورع يكون عنده تقوى لا يرتكب الكبائر ولا يرتكب المعاصي في اغلب احواله وسرعان ما يتوب حتى وإن لم يكن يحف الكثير من الأحاديث وغن لم يكن مم المتثبتين يعني انه لا يستطيع ان يبلغ الحديث كما سمعه او لا يستطيع ان يتحمل الحديث أصلاً ولم يكن من أهل الإتقان وأهل العلم ولكنه ضابط في نفسه بل من أهل العلم من المتؤخرين من استعمل لفظ "الثقة" على من صح سماعه، بمجرد ان يصح سماعه وانه يحضر مجالس السماع حتى وإن لم يكن عدلاً ولم يكن ضابطاً فيطلقون عليه لفظ الثقة...

    وهذا الاختلاف بمعنى اللفظ الواحد في العلم الواحد قد يكون راجع احياناً لإختلاف المنهج واصطلاح كل غمام عن آخر وقد يرجع ذلك إلى الاخلاف الزمان والمكان ، فالثقة في زماننا هذا غير الثقة في زمان من قبلنا ، غير الثقة في زمان التابعين غير الثقة في زمان الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم..

    وهذا يجعلنا نهتم بمعرفة المعاني المختلفة للألفاظ الواحدة باختلاف قائليها بالاختلاف أماكنهم وباختلاف أزمانهم ، فعدما يقول الإمام احمد مثلاً *هذا الحديث حسن* فإنه قد يعني بالحسن * فإنه قد يعني بالحسن أمر آخر غير ما نعنيه نحن - كما سيأتي معنا في مبحث الحديث الحسن - وخلاصة ما نريد أن نقول في هذا العنصر - عنصر المصطلح ومعناه - أن المصطلح هو اتفاق طائفة ما على شيء ما وهذا المصطلح قد يختلف معناه من علم إلى علم بل قد يختلف معناه في نفس العلم باختلاف العلماء وباختلاف أزمانهم و أمكانهم..

    وفي هذا يقول صاحب لغة المحدث:
    إعلمْ بأن اللفظ قد يستعمل*** في غير ما علم فلا يستشكل
    فكل علم وله اصطلاحه *** معناه عند أهله وشرحه
    يدرى بالاستقراء أو بنص*** صاحبه أو عالم مختص
    وربما تعددت معاني *** الاصطلاح عند اهل الشان

    العنصر الثاني او الفصل الثاني :ــ
    في هذه المقدمة المختصرة طرفا المصطلح عندما يتناول العلماء اي مصطلح من المصطلحات الحديثسة بين طرفين وجهتين فإنهم يبيون طرفين وجهتين..

    الاول معناه الاصطلاح والثاني ما ينبني على هذا المعنى أو الاحكام المترتبة على هذا المعنى الاصطلاحي كما في مثال "الثقة" اللفظ الذي ضربنا له المثل السابق فإذا أردنا مثلاُ بلفظة "الثقة" العدل الضابط المتقن المتثبت فإذا هذا يقبل حديثاً..
    أما إذا أردنا بلفظ "الثقة" هو العدل فقط وإن لم يكن ضابط هذا لا يقبل حديثا لأنه لا يستطيع التحمل ، لا يستطيع أن يتحمل الحديث ولا يستطيع ان يرويه كما تحمله..
    كذلك إذا قلنا " الثقة" هو من سمع الحديث فقط حتى وإن لم يكن عدلاً وإن لم يكن ضابطا ، قد يكون كذاب وقد يكون ضعيف وقد يكون يكثر الخطأ او خطؤه فاحش ، فهذا كله معناه أنه لا يقبل حديثه .. كذلك فإن العلماء يتناولون المعنى الاصطلاحي للألفاظ أو للمصطلحات، وماذا يعني المحدثونبه من خلال كتب علوم الحديث وكتب مصطلح الحديث..
    ونعني بعلم الحديث أو مصطلح الحديث ان كلمة علم الحديثهي هي هي ما يراد بكلمة مصطلح الحديث ، ولكن قد يطلق العلماء كلمة "علوم الحديث" او " علم الحديث"

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 2:19 pm