تعليمات منوعة


    التجويد المستوى -101-

    شاطر

    1Admin
    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 182
    تاريخ التسجيل : 04/03/2008

    qoran التجويد المستوى -101-

    مُساهمة  1Admin في الإثنين مارس 17, 2008 6:56 am

    المحاضرة الاولى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله العظيم المنان له الحمد وله الشكر والثناء والامتنان. له الحمد علي أن أنزل إلينا خير كتبه وشرع لنا أفضل شرائع دينه وجعلنا من خير أمه أخرجت للناس. له الحمد له الحمد علي أن أنزل إلينا كتابه الكريم ليكون عبرة وعظة للناس. وليكون شفاءاً لما في الصدور من أمراض الشرك والنفاق والإعراض عن الحق. وليهدي الناس للتي هي أقوم. قال تعالي (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم عذاباً أليما).

    إذ يرحم الله به عباده المؤمنين الذين يتلونه حق تلاوته. ويهتدون به في جميع شئون حياتهم. ويعملون به في كل زمان ومكان. قال سبحانه (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته). فكتابه سبحانه وتعالى كتاب هداية وتشريع ومواعظ وعبر. وهو آيات بالغات ومعجزات باهرات وحجج بالغات تلزم بالعمل به وتدبره وفهمه وتحكيمه في جميع أمور الحياة. وقد اصطفي الله تعالي من عباده حملة كتابه. الذين رفع شأنهم وأعلي ذكرهم ومنزلتهم وأوجب عليهم تجويده والعمل بما فيه ووعدهم علي ذلك جزيل الثواب، ووفقهم للمداومة علي إقراءه وقراءته. فسقاهم لذيذ شرابه فسبحانه من إله اختارهم وفضلهم علي من سواهم بحفظ كتابه وصونه عن الخطأ والتبديل والتحريف والنقصان لأنه كلامه سبحانه وتعالى. فهؤلاء القوم حفظوا هذا الكتاب وصانوه ورفعوه وأجلوه. اللهم لك الحمد أولاً وآخراً حمداً يوافي نعمك ويرفع نقمك. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد القائل (خيركم من تعلم القرآن وعلمه). والقائل (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة). والقائل عليه الصلاة والسلام (أشراف أمتي حملة القرآن).

    هذا هو القرآن و هذا هو الكتاب و هذا هو النور و هذا هو الفرقان و هذا هو الشفاء و هذا هو الرحمة. فماذا قدمنا نحن لهذا الكتاب؟ فماذا قدمنا نحن لأنفسنا بهذا الكتاب؟ قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه). لما سمع هذا الحديث عبد الرحمن السلمي كان انفعاله بهذا الحديث أن مكث يعلم القرآن أربعين سنة. وأنت وأنا وأنتي وأنتم جميعا قد سمعتم هذا الحديث فماذا تقدمون لأنفسكم من خلال هذا الكتاب؟ إن من الناس من يأخذ طريقه بقيام الليل ومنهم من يأخذ طريقه بالصدقة ومنهم من يأخذ طريقه بصلة الرحم. واليوم نفتح باباً جديداً عظيماً كبيراً إلى الجنة بإذن الله وإلى رضوان الله تبارك وتعالى. هذا الباب هو القرآن. إن صاحب القرآن في الدنيا وفي الآخرة يكرم من الله تبارك وتعالى. إن صاحب القرآن يقف يوم القيامة موقفاً جميلاً عظيماً من ِقبل الله تبارك وتعالى. حتى بعد أن يدخل الجنة فسبحان الله. قد أجلهم الله تبارك وتعالى كما أجلوا كتابه في الدنيا. حتى بعد أن يدخل الجنة يعامل معاملة كريمة. يقال له اقرأ وأرق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرأها. هؤلاء هم أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته. واليوم هل من مشمر هل من مجد لتعلم هذا الكتاب وتعليمه فيما بعد. إن هذا القرآن حجة إما لنا وإما علينا. وهذا القرآن شاهد إما لنا وإما علينا. اللهم اجعل هذا القرآن شاهداً لنا لا شاهداً علينا. اللهم اجعل هذا القرآن حجة لنا لا حجة علينا. اللهم شفعه فينا. اللهم شفعه فينا. جزاكم الله خيرا جميعا وطبتم جميعا وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا.

    هذه هي المحاضرة الأولي في المستوي الأول من التجويد. بدايةً هذا العلم مما يبتغى به وجه الله تبارك وتعالى. كان لزاماً علينا جميعا أن نتجرد لله تبارك وتعالى بهذا العمل. وأن نجدد نياتنا ونخلص في هذا العمل عسى الله تبارك وتعالى أن يعفو عنا وأن يتقبل منا. بدايةً كما أن ثواب قراءة القرآن وتعلمه وتعليمه عظيم فإن العقاب أيضاً كبير. لأن العذاب شديد لمن ترك هذا القرآن. هذا القرآن كما قال الله تبارك وتعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب). هذا الكتاب لم ينزله الله تبارك وتعالى من فوق سبع سماوات عن طريق أمين الوحي جبريل إلي خير خلق الله تبارك وتعالى وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم خير البشر و خير خلق الله عز وجل. هذا الكتاب لم ينزل ليكون مجرد زينة يوضع في السيارات أو يوضع في البيوت يتبرك الناس بأوراقه. ولكن هذا القرآن نزل ليحفظ. نزل ليقرأ وليكون منهاجاً يسير به الناس في سائر أمور حياتهم. هذا القرآن كما أشرنا سابقاً كما أن ثواب قراءته وثواب العمل به عظيم وكبير أيضا فإن العقاب شديد لمن ترك هذا القرآن. في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم. في الحديث المتفق عليه قال صلى الله عليه وسلم إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي انطلق و إني انطلقت معهما وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر هاهنا فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان فيفعل به كما فعل به مرة الأولى فقلت سبحان الله ما هذان فقالا لي ( في آخر الحديث ) أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة ). رفضه أي تركه ولم يعمل به وهجره. وكما قال بعض السلف رحمهم الله جميعا من قرأ القرآن في أكثر من شهر فقد هجره. ومن قرأ القرآن فلم يتدبره فقد هجره. انظروا انظروا يا إخوان هذا القرآن الذي يمر العام تلو العام ولا يقرأه المسلم إلا مرة في رمضان. وقد لا يقرأه البعض. ولا حول ولا قوة إلا بالله. يا إخوان علينا أن نبدأ من اليوم من اليوم بأن ننكب على هذا القرآن نتلوه ونتدبره ونتذكر ونتدبر في معانيه. ونعلم أن هذا القرآن هو سبيل النجاة. هذا القرآن هو سبيل النجاة. هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم. هذا القرآن ليس فيه إلا الخير. فمن أراد الآخرة فعليه بهذا القرآن. هذا القرآن يتلى ويتدبر ويقام به بالليل. كثير من الناس العائق الأساسي في عدم القيام بالنسبة لهم هو عدم الحفظ. العائق الأساسي بالنسبة للكثير أنه لا يحفظ من القرآن شيء. والصدر الذي ليس فيه شيٌء من القرآن كالبيت الخرب. ومعلوم أن البيت الخرب لا يسكنه إلا الهوام والكائنات الضارة. هوام القلب هي الشهوات والشبهات والغفلات.

    إذاً علينا جميعاً أن نحصن هذا القلب بالقرآن ونبدأ بتعلمه وحفظة وتلاوته ونقوم لله تبارك وتعالى به. وما أجمل أن يَصُف العبد قدميه بين يدي ربه ويناجي ربه بالليل. بدلا أن نستيقظ علي صلاة الفجر مباشرةً نستيقظ قبل الفجر بساعة. نتلو القرآن ونصلى لله ولو ركعتين بيننا وبين الله تبارك وتعالى لا يعلم بهما إلا الله. لعل الله عز وجل أن يتقبل هاتين الركعتين ويجعلهما سبباً في أن يدخل العبد الجنة. والسبيل إلى ذلك تعلم هذا القرآن وحفظ بعض آياته أو حفظ القرآن كله والله عز وجل المستعان. ليكون ذلك عوناً لنا في هذه الرحلة القصيرة. فإن هذه الحياة كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه. قال تعالى (يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما) فهذه الحياة قصيرة فعلينا أن نتزود بالآخرة.

    وكما قلنا وكما قلنا أن للناس في ذلك طرقاً متعددة. كلٌ يبحث عن الطريق واليوم نعرض لك باباً كبيراً واسعاً مباركاً بإذن الله تبارك وتعالى وهو باب القرآن. نتعلم كيف نتكلم مع الله عز وجل بغير لحن وبغير تكلفٍ وبغير تعسفٍ في القراءة. نقرأ كما يحب ربنا ويرضى. نقرأ القرآن كما أنزله الله تبارك وتعالى علي نبيه صلي الله عليه وآله وسلم. نقرأ القرآن قراءةً صحيحةً سليمةً خالصةً لوجه الله تبارك وتعالى لا نرائي بها ولا ننافق بها بإذن الله.

    إذاً منذ البداية نحدد الهدف. الهدف هو أن نقرأ القراءة قراءةً صحيحةً سليمةً نبتغي بها وجه الله تبارك وتعالى لعل الله يتقبل. هذا من الأدب مع الله تبارك وتعالى. الأدب مع الله عز وجل هو أن تقرأ كتابه كما يحب هو وكما أنزله هو سبحانه وتعالى. لا أن تقرأ القرآن كما تقرأ الجريدة أو تقرأ الكتاب. فما الفارق يا أخوة ما الفارق بين أن نقرأ القرآن ونقرأ الجورنال أو نقرأ الجريدة أو نقرأ الصحيفة؟ ما الفارق؟ الفارق أن هذا القرآن نزل مرتلاً وأمرنا من ربنا أن نقرأ القرآن مرتلاً (ورتل القرآن ترتيلا). (ورتل القرآن ترتيلا). (وقرآناً فرقناه لتقرأه علي الناس علي مكث ونزلناه تنزيلا). بعد كل هذا نري بعض المسلمين يهز القرآن هزاً شديداً ويلحن في القرآن لحناً عظيماً. سبحان الله. وتجده في عمله أو في وظيفته أو في علمه الذي تخصص فيه سبحان الله. تجده بارعا وينال أعلى الدرجات. ولكنه في القرآن لا يستطيع أن يقرأ أم الكتاب كما يحب الله تبارك وتعالى. فهيا بنا نتعلم هذا القرآن ونبتغي به وجه الله تبارك وتعالى.

    بدايةً سوف تختص الدراسة بدراسة علم التجويد برواية حفص عن عاصم. برواية حفص عن عاصم. فنبدأ بالتعرف على حفص رحمه الله وعلى عاصم رحمه الله. نعلم أن هناك الكثير من القراءات منها ما هو متواتر ومنها ما هو شاذ. ونقول رواية حفص عن عاصم أو ورش عن نافع أو قالون عن نافع. فما الفرق بين الرواية وبين القراءة؟ أو بين الراوي وبين القارئ؟ حينما نقول حفص عن عاصم فحفص هذا هو الراوي والقارئ عاصم. إذاً القراء هم عشرة متواترون معروفون. كل قارئ يعطي لراوي أو أكثر. فيكون هذا الأول القارئ ويكون الثاني هو الراوي. فعاصم هو القارئ. هو عاصم بن بهدلة بن أبي النجود الكوفي الخياط. كنيته أبو بكر ويقال أبو النجود اسم أبيه وبهدلة اسم أمه. وفاته رحمه الله بالكوفة وقيل بطريق الشام في آخر سنة. هذه مقدمة بسيطة حتى نتعرف على هذا القارئ رحمه الله وعلى راويه حفص رحمه الله. شيوخه عبد الله بن حبيب السُلَمي وزر بن حبيش الأسدي وسعد بن إلياس الشيباني. مناقبه: كان شيخ الإقراء بالكوفة. جمع الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد. وكان أحسن الناس صوتا بالقراءة. وأشهر رواته شعبة وحفص وهما من تلامذته. والمعني هنا هو حفص وهو ربيب عاصم. وربيبه أي ابن زوجته. أي أن عاصم هذا كان زوج أم حفص. وحفص هو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدى الكوفى البزاز. وكان أعلم أصحاب عاصم بالقراءة. أخذ القراءة عرضاً وسماعاً وتلقياً عن عاصم. وكان ثقةً في القراءة والإقراء متقناً ضابطاً.

    لو لاحظنا هنا أن حفص أخذ القراءة عرضاً وسماعاً وتلقياً. لو لاحظنا هذه الأحوال أو هذه الحالات الثلاثة لوجدنا أن كلها تعتمد علي وجود شيخ وتلميذ. على وجود قارئ ومقرئ. إذاً لابد من التلقي. قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم (وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم). المرحلة الأولي في التعليم هي السماع. تسمع أولاً القرآن من قارئ تقيٍ متقن للقراءة عالم بأحكام التجويد والقراءة والتلاوة. بعد ذلك تتلقى. السماع ممكن أن تسمع من أي قارئ من القراء سواء عن طريق الإذاعة أو عن طريق التلفاز أو غير ذلك. التلقي أن تجلس علي معلمك وتتلقى منه هذا العلم. ونحن بإذن الله تبارك وتعالى نحاول أن نوفر ذلك. لأن الكثير لا يستطيع الوصول إلى معلم. أو يكون في بلد أجنبية لا يوجد فيها الكثير من هؤلاء. بل ويتعذر الوصول إلى أحد هؤلاء القراء. ونحن بإذن الله عز وجل نحاول أن نقوم بهذا الدور. نسأل الله العظيم أن يتقبل منا ومنكم. فالسماع أولاً ثم التلقي ثانياً ثم بعد ذلك بعد أن تسمع وتتلقى تعرض قرآنك على هذا المتقن أو علي هذا القارئ. وثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ القرآن على الصحابة ومنهم أبي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب (أمرني الله أن أقرأ عليك سورة البينة فقال أبي رضى الله عنه : أوسماني؟ قال : نعم فبكى رضى الله عنه) فقالت عائشة رضى الله عنها فما علمنا أن الفرح يبكي إلا من هذا اليوم. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن على أصحابه. وقال بن مسعود رضي الله عنه لقد أخذت من في النبي صلى الله عليه وسلم سبعين سورة. فكانوا يأخذون من في النبي صلي الله عليه وسلم. وهذا هو مصدر هذا العلم. إن مصدر هذا العلم وهو التجويد قراءة النبي صلى الله عليه وسلم. هذا هو مصدر الأساسي والرئيسي الذي بإذن الله نعتمد عليه. إذاً لابد من السماع الكثير. هذه هي الخطوة الأولى. نبدأ بإذن الله من الليلة نسمع القرآن كثيراً حتى تألف الأذان هذا القرآن. بعد إن ابتعد عنه الكثيرون. تألف هذه الأذان وهذه القلوب هذا القرآن. ثم بعد ذلك نتلقى نتعلم نسمع نتواجد في أماكن قراءة القرآن ونتعلم. ثم بعد ذلك نبدأ في عرض القرآن على بعض المعلمين أو بعض القراء أو بعض القراء أو بعض المتقنين إن وجدوا. نتعلم هذه القواعد بإذن الله سويا ً. قواعد بسيطة.

    نبدأ في المستوى الأول بتحفة الأطفال والغلمان. هكذا اسمها. تحفة الأطفال والغلمان للإمام سليمان الجنزوري رحمه الله. نتعلم بعض القواعد من النون الساكنة والتنوين والميم الساكنة وأحكام لام أل ولام الفعل أي لام الشمسية ولام القمرية وهذا معروف والمتقاربان والمدود وأنواع المدود وغير ذلك بإذن الله تبارك وتعالى. والآن إن شاء الله نستحضر نياتنا ونبدأ بإذن الله.

    كانت هذه المحاضرة مجرد مقدمة نتعرف علي بعضنا البعض ونحدد المنهج ونحدد خط السير الذي سنسير عليه بإذن الله. أذكر نفسي وإياكم بإخلاص النية لله تعالى لأن هذا العمل مما يبتغى به وجه الله عز وجل. وهذا القرآن إما شاهداً لك أو عليك أو حجة لك أو عليك. نسأل الله العظيم أن يتقبل منا ومنكم. وصلى اللهم على عبدك ونبيك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 2:21 pm